سميح دغيم
862
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
السواديّة والبياضيّة ، وليس ما به وقع الاتّفاق ، هو ما به وقع الاختلاف ، وإلّا كانا شيئا واحدا ؛ فإذا هما غيران وهو المقصود . وأمّا ما اعتمدوه إلزاما ، فهو أنّهم قالوا : القول بإنكار الأحوال يفضي إلى إنكار القول بالحدود والبراهين ، وأن لا يتوصّل أحد من معلوم إلى مجهول . ولا سيّما صفات الربّ تعالى ؛ إذ منشأ القول بها ليس إلّا قياس الغائب على الشاهد . وهذا كلّه محال ( م ، غ ، 31 ، 3 ) - إنّ الغيرين في الشاهد هما ما زايل أحدهما الآخر وباينه بمكان أو زمان ( أ ، ش 1 ، 26 ، 4 ) - الغيران إمّا مثلان ، وهما المشتركان في صفات النفس ؛ أو اللذان يقوم أحدهما مقام الآخر ؛ والأوّل يرادف للتماثل والثاني مستعار منه ؛ أو مختلفان ، فإمّا ضدّان وهما الوصفان الوجوديّان اللذان يفترقان لذاتيهما كالسواد والحركة ( خ ، ل ، 87 ، 12 ) - الغيران هم الشيئان عند المعتزلة ، وعند أصحابنا اللذان يجوز افتراقهما بزمان أو مكان أو وجود ؛ وتصوّرهما بديهيّ لأنّه جزء مخالفة السواد للبياض ومماثلته للسواد ( خ ، ل ، 88 ، 3 ) غيرية - إنّ معنى الغيريّة جواز مفارقة أحد الشيئين للآخر على وجه من الوجوه ، فلمّا دلّت الدلالة على قدم الباري تعالى وعلمه ، استحال أن يكونا غيرين ( ش ، ل ، 12 ، 21 )